الحر العاملي
416
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
سرجها وادفعوها إليه ، فقال : والسرج أيضا ، فقال : كذبت ، عندنا البيّنة ، أنّه سرج محمّد بن عليّ ، وأمّا البغلة : فإنّا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت . [ 4 ] 4 - قال الباقر عليه السلام : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ويقضى عنه دينه ، وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلَّا بكفلاء إذا لم يكن مليّا . [ 5 ] وروي : لا يقضى على غائب . وحمل على نفي القضاء بطريق الجزم ، بل يكون الغائب على حجّته ( 1 ) إذا حضر . [ 6 ] وروي في رجلين دفعا شراء لهما من رجل إلى رجل ، فقالا : لا تردّ الكتاب على واحد منّا دون صاحبه ، فغاب أحدهما أو توارى ، فأنكر البائع ، فجاء أحدهما إلى الرجل فقال : ادفع ( 1 ) الشراء حتّى نعرضه على البيّنة ، فإنّ صاحبي قد أنكر البيع منّي ومن صاحبي : أنّه إذا كان في ذلك صلاح أمر القوم فلا بأس به . [ 7 ] 5 - قال الباقر عليه السلام : إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء تركهم . [ 8 ] وسئل الصادق عليه السلام عن رجلين من أهل الكتاب كان بينهما خصومة ، فقضى بينهما حاكم من حكَّامهما بجور ، فأبى الذي قضى عليه أن يقبل ، وسأل أن يردّ إلى حاكم المسلمين ، قال : يردّ إلى حاكم المسلمين . [ 9 ] 6 - كان عليّ عليه السلام لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدّ ولا غيره حتّى وليت بنو أميّة ، فأجازوا بالبيّنات .
--> [ 4 ] الوسائل 18 : 216 / 1 . [ 5 ] الوسائل 18 : 217 / 4 . ( 1 ) الأصل : حجّة . [ 6 ] الوسائل 18 : 217 / 3 . ( 1 ) التهذيب والوسائل : أخرج . [ 7 ] الوسائل 18 : 218 / 1 . [ 8 ] الوسائل 18 : 218 / 2 . [ 9 ] الوسائل 18 : 218 / 1 .